علي بن الحسين العلوي
89
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 19 ) ( اطلاق الصيغة لا يدل على التوصلية ولا اعتبار الوجه ) ثالثتها : أنه إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا ، فلا مجال للاستدلال باطلاقه ، ولو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى ، فلا يكاد يصح التمسك به الا فيما يمكن اعتباره فيه . فانقدح بذلك أنه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك باعتباره فيها . نعم إذا كان الامر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه - وان لم يكن له دخل في متعلق امره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله - كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه والا لكان سكوته نقضا له